English French

عميد الكلية

كلمة عميد الكلية

كلمة السيد الأستاذ الدكتور/ عادل توفيق ابراهيم

(عميد الكلية)

تعد كلية التربية أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها جامعة مدينة السادات؛ إذ تشكل اللبنة الأولي للجامعة، حيث بدأت الدراسة فيها عام2001، وخرجت أول دفعة عام 2005 وقت ان كانت احدي كليات فرع جامعة المنوفية.

والكلية عريقة بروادها وأساتذتها وغنية بإثراءتها وإبداعاتها في شتي المجالات بما قدمته وتقدمه من إسهامات وخدمات لمجتمع محافظة المنوفية ومدينة السادات بصفة خاصة، والمجتمع المصري بصفة عامةوذلك لموقعها الجغرافي المتميز.

فالكلية - بدورها المتميز - تمثل نافذة الجامعة التي تساهم في اعداد معلم واع ومتميز قادر علي تعليم اجيال تسهم في رفعة الوطن والمواطن وجعل راية مصرنا عالية خفاقة في كافة الميادين.

واننا ننظر الي حركة التعليم من أجل تنمية المهارات وعمليات التفكير كأولى أولويات التربية الحديثة. فقد تحولت ثقافة التعليم من نظام تقليدي إلى آخر قائم على إثارة التفكير، والجودة، والتقويم والتطوير، والتعلم مدى الحياة.

واننا ننادي لإصلاح التعليم بصفة عامة، والتعليم العالي بصفة خاصة في مصرنا الحبيبة، وذلك من أجل تبني رؤى وبدائل إصلاحية لتحسين المخرجات التعليمية. وذلك وفقا للتوجهات التربوية والتعليمية الحديثة، وظهور الحاجة إلى إعادة النظر في برامج إعداد المعلم، والمداخل التربوية التي يقوم عليها إعداده تبعا للمستجدات العلمية والتكنولوجية في شتى المجالات، ومجال إعداد المعلم خاصة.

وتهدف سياسة الكلية الجديدة إلي تبادل الخبرات من خلال البحوث المتميزة، ووضع المقترحات أمام متخذي القرار لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمع علي المستويات كافة. كما تهدف الكلية –برسالتها- إلي تنوير واعداد المعلم تربويا وثقافيا واكاديميا في مختلف البيئات ، وذلك من خلال إعداد معلمين ليكونوا طليعة في التعليم والتربية والثقافة والتنوير في المجتمع عبر منظومة قوامها التكامل بين فروع المعرفة الاجتماعية والإنسانية. فالكلية -إذن-تهدف إلي تنمية القدرة علي التعلم الذاتي والبعد عن التلقين، لينقل المعلم بدوره ذلك الي الاجيال التي سوف تسند اليه مهمة تعليمهم ونسعي باذن الله تعالي إلى تحقيق التعاون العلمي والثقافي بينها وبين الكليات والجامعات المختلفة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

ونسعي إلي تحقيق أهداف التعليم الجامعي المتميز والتحديث والتطوير المستمرين للبرامج التعليمية والمقررات الدراسية ومحتوياتها الأكاديمية والمعرفية والمنهجية والمهنية في مختلف التخصصات؛ لتواكب التطور العالمي وتتفق مع معايير الجودة العالمية. بحيث يمكن تحقيق التواصل مع المجتمع المدني وإعداد معلمين ذوي مستويات علمية متميزة، قادرين علي المنافسة في أسواق العمل المحلي والعربي والدولي، وتحقيق متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتلبية احتياجات السوق.

كما ستتجه الكلية - في المرحلة القادمة - إلى إنشاء برامج بينية جديدة في التخصصات المختلفة، سواء أكان ذلك على مستوى الأقسام أم بين الكلية والكليات الأخرى، مع الوضع في الاعتبار الشراكة في هذه البرامج بين الكلية والجامعات الأوروبية.

كما تعمل الكليةعلى ترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع، والارتقاء بالسلوك الإنساني، واحترام الآخر، والاعتراف بحقوق الإنسان في الوجود والحرية والمعرفة والفكر والعقيدة، والمساواة بين بني البشر دون تمييز للجنس أو الدين أو العرق أوالخلفية الثقافية. إذ يتأتي ذلك من خلال ما ترمي إليه التخصصات المختلفة من فهم للثقافات والحضارات الناطقة باللغات المختلفة شرقية كانت أو غربية، وتنمية مهارات التفكير العلمي والنقدي؛ لتمكين الدارسين من القيام بدورالجسر بين الثقافات كافة ونشر السلام الدولي. كما تسهم الدراسات البينية  التي تقدمها الكلية إلى جانب فرص التبادل الثقافي وعقد المؤتمرات والندوات المختلفة والمشاركة فيها .

واننا نري ان كلية التربية لابد ان يكون لها دور بارز في تعريف دارسيها بحقوق الإنسان في المواطنة وواجباته نحو وطنه، وتثبيت الهوية والانتماء والولاء له، وخدمته في أوقات السلم والحرب، والتعاون من خلال العمل المؤسسي والفردي الرسمي والتطوعي، وقبول القيم الاجتماعية الأساسية ـ وكل هذا من شأنه تحقيق الأهداف القومية ،ورفع  المستوي الحضاري للمجتمع والوطن.فللكلية إذن أكبر الأثر في خلق روح المواطنة والشعور بالانتماء والحب تجاه الوطن من خلال التأكيد علي وجود هذا الارتباط والانتماء إلى الوطن وإرساء الشعور بالفخر نحوه، والولاء له، والتوحد معه، والاعتزاز بالهوية. وبالتالي تخلق الكلية أجيالا مشغولة بهموم الوطن وقضاياه، وعلي وعي وإدراك بمشكلاته، وملتزمة بالمعايير والقوانين والقيم التي تعلي من شأنه وتنهض به، محافظة علي مصالحه وثرواته، واعية بالصالح العام، ومشجعة ومسهمة في الأعمال الجماعية، ومتفاعلة مع الأغلبية، ولا تتخلي عنه وإن اشتدت الأزمات.

فبادروا ـ أبنائي الطلاب (معلمين المستقبل)ـ إلى تلقي العلم وتحصيله لتتحقق آمالكم، ووقّروا أساتذتكم واقتدوا بهم، وتشبهوا بحميد خصالهم، ولازموا البحث وداوموا على السؤال، واجتهدوا ؛ فإن الاجتهاد مطية النجاح وعنوان الفلاح.

سدد الله علي طريق الحق خطاكم، وحفظكم ورعاكم وحفظ مصرنا الحبيبة من كل مكروه وسوء. ووفق علي طريق الخير قائدها ورئيسها وزعيم نهضتها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

عميد الكلية

الاستاذ الدكتور / عادل توفيق ابراهيم